السيد محمد تقي المدرسي
92
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
وقد يحق الله الحق بكلماته ، التي تبرهن على صدق الحق . قال الله تعالى : ( ويحق الله الحق بلكماته ولو كره المجرمون ) « 1 » . 3 - ولان الله عليم بذات الصدور ، فان حجته نافذة ، وكلماته تمحي الباطل بإذن الله . قال الله تعالى : ( ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته انه عليم بذات الصدور ) « 2 » . 4 - وتلك إرادة الله العليا : ان يحق الحق بكلماته ، لكي يقضي على الكافرين . ( ويهدينا ذلك إلى ضرورة المسارعة إلى الايمان به وعدم الكفر به ) قال الله تعالى : ( ويريد الله ان يحق الحق بكلماته . ويقطع دابر الكافرين ) « 3 » . 5 - والباطل بذاته يفقد الاستمرار ، لأنه زهوق ، وهكذا تراه يزهق حينما يجيء الحق . قال الله تعالى : ( وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقاً ) « 4 » . 6 - وهكذا يقذف الله بالحق ( كتاب الله ، ورسول الله ، والآيات المبصرات ) على الباطل ( الخرافات والأساطير والثقافات الشريكة ) فيغلب عليه ويتلاشى . قال الله تعالى : ( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ) « 5 » . 7 - وكما النور والظلام إذا جاء النور يبدد الظلام فينتهي ، كذلك الحق والباطل . قال الله تعالى : ( قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد ) « 6 » . 8 - والكفار يجادلون بالباطل ( يزخرون الباطل بكلماتهم ، ويكررون الحديث حوله والدعاية له ) كل ذلك ليدحضوا به الحق ( وهكذا يكون الهدف من كثير من الثقافات تبرير الكفر والشرك ومحاولة دحض الحق ) ولكن الله لهم بالمرصاد إذ يأخذهم
--> ( 1 ) - يونس / 82 . ( 2 ) - الشورى / 24 . ( 3 ) - الأنفال / 7 . ( 4 ) - الاسراء / 81 . ( 5 ) - الأنبياء / 18 . ( 6 ) - سبأ / 49 .